ابن خلكان

338

وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان

إلى المهلب بن أبي صفرة وسيأتي ذكره إن شاء الله تعالى ثم حصل بالقاهرة ومصر مرض عظيم لم يكد يسلم منه أحد وكان حدوثه يوم الخميس الرابع والعشرين من شوال سنة ست وخمسين وستمائة وكان بهاء الدين المذكور ممن مسه منه ألم فأقام أياما ثم توفي قبيل المغرب يوم الأحد رابع ذي القعدة من السنة المذكورة ودفن من الغد بعد صلاة الظهر بالقرافة الصغرى بتربته بالقرب من قبة الإمام الشافعي رضي الله عنه في جهتها القبلية ولم يتفق لي الصلاة عليه لاشتغالي بالمرض رحمه الله تعالى ولما أبللت من المرض مضيت إلى تربته وزرته وقرأت عنده شيئا من القرآن وترحمت عليه لمودة كانت بيننا وأنشدني الفقيه أبو الحجاج يوسف الضرير لبهاء الدين لغزا في القفل ( وأسود عار أنحل البرد جسته * وما زال من أوصافه الحرص والمنع ) ( وأعجب شيء كونه الدهر حارسا * وليس له عين وليس له سمع ) 248 أبو محمد البكائي أبو محمد زياد بن عبد الله بن طفيل بن عامر القيسي العامري من بني عامر بن صعصعة ثم من بني البكاء روى سيرة رسول الله صلى الله عليه وسلم عن محمد بن إسحاق ورواها عنه عبد الملك بن هشام الذي رتبها ونسبت إليه والبكائي المذكور كوفي وكان صدوقا ثقة خرج عنه البخاري في كتاب